الرئيسية / الحياة العائلية / الزوجة العذراء !!! حالات واقعية
الزوجة العذراء !!! حالات واقعية

الزوجة العذراء !!! حالات واقعية

“الزوجة العذراء” وصف لحالة تعاني منها بعض النساء وتتمثل في عدم قدرة المرأة على التجاوب الجسدي في أثناء العلاقة الجنسية نتيجة حدوث تشنج وشد عضلي في منطقة الحوض لديها، ويعتبر هذا الاضطراب من أكثر الاضطرابات الجنسية التي تستجيب للعلاج بصورة شبه كاملة عند جميع الحالات، إذا تم تشخيصها مبكراً وتصل نسبة النجاح الى أكثر من 90% من الحالات.

الحالة :
السيدة ف.ب. تبلغ من العمر 23 عاماً متزوجة حديثاً من رجل يكبرها بحوالي 6 سنوات زواجاً تقليدياً، المشكلة تكمن في أنه لم يتم حدوث الدخلة الشرعية منذ الزواج الذي مضى عليه أكثر من ثمانية أشهر، ففي أول ايام الزواج كان لديها الدورة الشهرية الأمر الذي جعل اللقاء الأول يتأخر لعدة أيام.

ثم بدأت محاولات الزوج في التواصل الحميم وفي كل مرة يحاول فيها الدخول عليها تنتابها حالة من الآلام الشديدة قي المنطقة الحميمة، و أسفل البطن مع شعور بالخوف يصاحبه محاولات إقناع الزوج بالإنتظار وتأخير الدخلة حتى تصبح مستعدة.

الأمر الذي جعل الزوج يعبر عن عدم الرضا والتذمر ومع مرور الوقت بدأ يلمح لها بأن صبره بدأ ينفذ و أنه فعلياً يفكر في الطلاق والانفصال عنها، كونه يرغب في الاستقرار الزوجي و إنجاب أطفال، وهو السبب الأساس في تحقيق رغبته في الزواج.

وفي بعض الأحيان يسألها عن أمور محرجة جداً تتعلق بالعفة والشرف الأمر الذي جعلها تطلب منه أن يعرضها على طبيبة نساء وتوليد حتى يتأكد من عفتها.
و تقول أرجوكم ساعدوني قبل أن يطلقني زوجي.

الإجابة :
السيدة الفاضلة ف.ب. المشكلة التي تعانين منها تسمى التشنج المهبلي (vaginismus) وهي حالة تصيب نسبة تصل الى 14% من حالات الزواج وبدرجات مختلفة، ففي الحالات الشديدة قد يستحيل حدوث الجماع أو حتى إجراء أي فحص طبي نسائي نتيجة حالة التشنج الشديد في كل عضلات المنطقة التناسلية، بما فيها عضلات أسفل البطن والساقين وهي الحالة التي تعرف طبياً بحالة (الزوجة العذراء).

وتكمن الصعوبة إذا كان الزوج يعاني من ضعف جنسي أو من حالة القذف المبكر الأمر الذي يجعل حدوث الجماع أمراً صعباً للغاية، وقد تتعرض الزوجة إلى خلع في مفصل الفخذ إذا ما استخدم الزوج العنف.

هناك نوعان من التشنج المهبلي:
1. “التشنج الأولي” ويحدث للمرأة عند محاولات الجماع الأولى ويمثل النسبة الأعلى في أنواع التشنج المهبلي وتكون الزوجة عذراء لفترة طويلة إذا لم تتعالج وعادة ما تكون أول زيارة للطبيب المختص الى عيادات العقم والتي تقوم بدورها لتحويل الحالة الى العيادات المختصة ويعتبر الخوف والشعور بالألم أبرز الاعراض المصاحبة للحالة.

2. “التشنج الثانوي” ويحدث بعد سنوات من الجماع الطبيعي وهو أقل شيوعاً من النوع الأول ويصاحبه جفاف في الافرازات المهبلية مع الألم عند الجماع، وقد ينتج عن أسباب عضوية تصيب منطقة الحوض عند المرأة، مثل التهابات الحوض المزمنة وبطانة الرحم المهاجرة.

في حالات كثيرة قد ينتج عن مثل هذا النوع من الاضطرابات الحنسية لدى المرأة حدوث شكوك وظنون ظالمة في حق الزوجة الأمر الذي يزيد الأمر تعقيدأ نظراً لشعور المرأة بالظلم وزيادة النفور من العلاقة الجنسية، و يحتاج الزوجين إلى الاشتراك في العلاج معاً وتكون خطوات العلاج مبرمجة ومجدولة بتوافق الزوجين وهي طريقة “ماسترز وجونسون” المطورة ويمكن تلخيصها في المراحل التالية:

1. التوقف عن محاولات الجماع في المرحلة الأولى والاكتفاء بالمداعبة دون لمس الأعضاء الحساسة لدى الزوجة وتستمر هذه المرحلة من أسبوع إلى عشرة أيام و إلى أن تشعر الزوجة بالثقة والتهيئة للانتقال للمرحلة الثانية.

2. المرحلة الثانية وتعتمد على التدرج في لمس الأعضاء الحساسة عند الزوجة مع متابعة الاسترخاء وتكون هي المتحكم في سرعة التدرج في اللمس الى أن تصبح مستعدة للانتقال للمرحلة التي تليها.

3. المرحلة الثالثة وتشمل محاولة ايلاج الأصبع بمساعدة بعض الكريمات المخدرة الموضعية، اذا استطاعت المرأة تحمل هذه الخطوة يمكن استخدام أكثر من اصبع أو يمكن استخدام القمع الطبي المتوفر لدى عيادات النساء.

4. المرحلة الرابعة تكون مرحلة الجماع بهدوء مع التركيز على التنفس والاسترخاء وفي حالة شعور الزوجة بالخوف يتم إعادة المرحلة الثالثة حتى تسترخي تماماً.

بعض أطباء النساء ينصحون بإزالة غشاء البكارة جراحياً الأمر الذي لا يزال ينتج عنه الكثير من الجدل حول جدواه في علاج المشكلة الأساسية لدى المرأة، مثل هذه الطريقة لا تستغرق أكثر من 3-4 أسابيع وينتج عنها نتائج إيجابية جيدة.

ولابد من التركيز على أهمية التأكد من عدم وجود أسباب عضوية مثل التهاب الحوض المزمن أو العدوى البكتيريا والتي يجب علاجها لدى الأطباء المختصين.

نصيحة:
من الأمور البديهية بين الزوجين وجود الحوار الإيجابي وعدم الحكم على ظاهر الأمور قبل معرفة السبب وراء عدم القدرة على حدوث علاقة جنسية حميمة بين الزوجين فمعظم الاضرابات الجنسية يمكن علاجها بنجاح إذا توافق الزوجين معاً.

Share on Facebook
إلى الأعلى